عقدت فتح وحماس اتفاق المصالحة في مايو
عام ألفين واحد عشر هو عام المصالحة بالنسبة للفلسطينيين، فالربيع العربي وصلت رياحه إلى شوارع غزة ورام الله، فخرج الفلسطينيون في منتصف اذار مارس، مطالبين بوضع حد لحالة الانقسام التي استمرت لخمس سنوات.
ورغم ان اتفاق المصالحة الذي رعته مصر ووقع في القاهرة في مايو / أيار الماضي، قوبل بارتياح كبير في الشارع الفلسطيني، إلا انه بقي حبرا على ورق، بانتظار أن تترجم بنوده على الأرض، حتى سئم الناس الانتظار.
ويقول أبو محمد الوزان، وهو بائع متجول في شارع عمر المختار بغزة بانفعال واضح " .. بيكفي .. بيكفي لا نريد مزيدا من الانقسام! آن الاوان ان يضع قادة حماس وفتح اياديهم بأيدي بعضهم وان ينسوا خلافاتهم. نريد مصالحة ونريد دولة ولا نريد ان يضحك العالم علينا ونحن نتقاتل ونريق الدماء الفلسطينية!"
وشهد هذا العام مسعى فلسطينيا في البحث عن طريق بديل لطريق المفاوضات المتعثر منذ سنوات مع إسرائيل.
فالرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الرضوخ لضغوط أمريكية ودولية وذهب في أواخر سبتمبر الماضي إلى الامم المتحدة وطالبها بمنح فلسطين عضوية كاملة في المنظمة الدولية في خطاب القاه أمام جمعيتها العامة.
قوطع أكثر من مرة بتصفيق الحاضرين، بل ورفع عباس الملف الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي.
صحيح أن الخطوة لم تنجح في منح الفلسطينيين دولة في الأمم المتحدة، بعد فشلهم في حشد أصوات كافية لها في مجلس الامن، لكن الجهود الفلسطينية أثمرت عن اعتراف مهم بهذه الدولة في اليونسكو، الأمر الذي اغضب الولايات المتحدة ودفعها للإعلان عن تجميد دعمها لهذه المنظمة الدولية.
يقول جمال محيسن القيادي في حركة فتح إن ذلك لن يثني الفلسطينيين عن الاستمرار في مساعيهم للحصول على دولتهم، مؤكدا ان الطريق الى الدولة يمر باتفاق المصالحة، لكنه قال ان المواجهة مع اسرائيل يجب ان تكون شعبية سلمية لانها الطريقة التي نجحت في حشد تأييد دولي مع القضية الفلسطينية."
وشهد عام 2011 ايضا حدثا مهما آخر، فبعد خمس سنوات من احتجازه في غزة، عاد الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الى منزله، مقابل صفقة تبادل نجحت حماس وبوساطة مصرية في إبرامها مقابل الافراج عن أكثر من ألف معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية.
الصفقة التي عززت من شعبية حماس برأي كثيرين، دفعتها أيضا للمضي قدما في تسريع وتيرة المصالحة مع فتح، وصولا إلى تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات جديدة ينتظرها الفلسطينيون بفارغ الصبر قبل منتصف العام الجديد، علها تضع حدا لخلافاتهم، وتعيد ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي الذي أنهكه الحصار والانقسام والاقتتال لسنوات خلت.
يقول سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس، إن صفقة التبادل التي شملت الإفراج عن معتقلين من مختلف التنظيمات الفلسطينية، أثبتت ان حماس تريد المصالحة وتريد الوحدة وإنها تغلب دائما مصلحة الجميع على مصالحها التنظيمية، مؤكدا أن الجميع يريد لاتفاق المصالحة أن ينجح وان يذهب الجميع بقلوب مفتوحة لتنفيذ بنوده".
أبرز الأحداث التي شهدها عام 2011 في الأراضي الفلسطينية
يناير2011
متظاهرون في غزة يرشقون سيارة وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري، بالحجارة والأحذية لدى زيارتها للقطاع، بعد تصريحات نسبت لها اعتبرت فيها استمرار اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط من قبل حركة حماس بمثابة جريمة ضد الانسانية
شباط2011